الشيخ محمد تقي التستري

210

النجعة في شرح اللمعة

بلغني أنّك تزعم أنّ من قال : « ما أحلّ الله عليّ حرام » أنّك لا ترى ذلك شيئا ، قلت : أمّا قولك الحلّ عليّ حرام فهذا أمير المؤمنين الوليد جعل ذلك في أمر سلامة امرأته وأنّه بعث يستفتي أهل الحجاز وأهل العراق وأهل الشّام فاختلفوا عليه ، فأخذ بقول أهل الحجاز إنّ ذلك ليس بشيء » . ثمّ « عن محمّد بن مسلم قلت لأبي عبد الله عليه السّلام : رجل قال لامرأته » أنت عليّ حرام « قال : ليس عليه كفّارة ولإطلاق » . ( وطلاق الأخرس بالإشارة وإلقاء القناع على رأسها ) ( 1 ) قال الشّارح « ليكون قرينة على وجوب سترها منه ، والموجود في كلام الأصحاب الإشارة خاصّة وفي الرّواية إلقاء القناع فجمع المصنّف بينهما » . قلت : ليس الأمر كما قال من : أنّ في كلام الأصحاب الإشارة خاصّة ، فالصدوقان في كلامهما إلقاء القناع خاصّة ، وزادا رجوعه بكشفه فقالا : « الأخرس إذا أراد أن يطلَّق امرأته ألقى على رأسها قناعها يري أنّها قد حرمت عليه ، وإذا أراد مراجعتها كشف القناع عنها ، كما أنّ ما قاله من : أنّ في الرّواية إلقاء القناع خاصّة . ليس كذلك فروي كلّ منهما ، أمّا إلقاء القناع فروى الكافي ( في طلاق الأخرس 54 من طلاقه ) » عن أبان بن عثمان ، عن الصّادق عليه السّلام : سألته عن طلاق الخرساء ، قال : يلفّ قناعها على رأسها ويجذبه » . ثمّ « عن السّكونيّ ، عن الصّادق عليه السّلام : طلاق الأخرس أن يأخذ مقنعتها فيضعها على رأسها ويعتزلها » . وروى مثله التّهذيب في 233 من أحكام طلاقه ، عن أبي بصير ، عنه عليه السّلام وفيه « ثمّ يعتزلها » . وأمّا الإشارة فروى في أوّله حسنا « عن البزنطيّ سألت أبا الحسن عليه السّلام عن الرّجل تكون عنده المرأة ، ثمّ يصمت فلا يتكلَّم ، قال : يكون أخرس ؟ قلت : نعم فيعلم منه بغض لامرأته وكراهته لها أيجوز أن يطلَّق عنه وليّه ؟ قال : لا ، ولكن يكتب ويشهد على ذلك ، قلت : لا يكتب ولا يسمع كيف